محمد بن مسعود العياشي
54
تفسير العياشي
أمرهم على أن يقتلوه ويخرجون من كل بطن منهم بشاهر ( 1 ) فيضربونه بأسيافهم جميعا عند الكعبة ( 2 ) ثم قرأ الآية ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك ) إلى آخر الآية . ( 3 ) . 43 - عن زرارة وحمران عن أبي جعفر عليه السلام وأبى عبد الله عليه السلام قوله ( والله خير الماكرين ) قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان لقى من قومه بلاءا شديدا حتى أتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة ، فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه ، فرفعته عنه ومسحته ، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب ، انه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد ، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا حتى جعل أبو سفيان والمشركون ، يستغيثون ، ثم لقى أمير المؤمنين عليه السلام من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ولم يكن معه أحد من قومه بمنزلته ، اما حمزة فقتل يوم أحد ، واما جعفر فقتل يوم موتة . ( 4 ) 44 - عن عبد الله بن محمد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله والاستغفار حصينين لكم من العذاب ، فمضى أكبر الحصنين وبقى الاستغفار ، فأكثروا منة فإنه منجاة ( 5 ) للذنوب ، وان شئتم فاقرأوا : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) . ( 6 ) 45 - عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلوات الله عليه وآله وهو في نفر من أصحابه : ان مقامي بين أظهركم خير لكم وان مفارقتي إياكم خير لكم ، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله اما مقامك بين أظهرنا خير
--> ( 1 ) وفى نسخة البرهان ( بشاب ) بدل ( بشاهر ) . ( 2 ) وفى نسخة البحار ( الكتفين ) بدل ( الكعبة ) . ( 3 ) البحار ج 6 : 415 . البرهان ج 2 : 78 . الصافي ج 1 : 658 . ( 4 ) البحار ج 6 : 348 و 473 . البرهان ج 2 : 79 . ( 5 ) وفى نسخة الصافي ( ممحاة ) بدل ( منجاة ) والممحاة : خرقة يزال بها المنى ونحوه كما قاله الجوهري وغيره . ( 6 ) البحار ج 19 ( ج 2 ) : 34 . البرهان ج 2 : 79 . الصافي ج 1 : 665 .